سميح دغيم
964
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
قبيح - لم يكن الكفر كفرا ولا قبيحا إلّا بفاعله ومحدثه وهو الكافر ، وإنّما كان باللّه عند إبراهيم تقبيح الكفر وهو الحكم بأنّه قبيح فأمّا نفس الكفر فبالكافر كان لا بغيره ( خ ، ن ، 29 ، 16 ) - الشيء إنّما يقبح منّا لأنّا تجاوزنا ما حدّ ورسم لنا وآتينا ما لم نملك إتيانه . فلمّا لم يكن الباري مملكا ولا تحت آمر لم يقبح منه شيء ( ش ، ل ، 71 ، 16 ) - ليس في خلق اللّه قبيح ( م ، ت ، 185 ، 11 ) - لو لم يكن في خلق اللّه قبيح لم يكن لتحويل صورتهم - من صورة الإنسان ، إلى أقبح صورة - معنى ؛ ليروا قبح أنفسهم ؛ عقوبة لهم بما عصوا أمر اللّه ، ودخلوا في نهيه ( م ، ت ، 185 ، 12 ) - إنّ كل شيء حسّنه العقل فهو لا يقبح بحال ، وكذلك القبيح من الحسن ، وكل شيء قبح لنفار الطبع بما يتوهّم حلوله في جوهر المتوهم فينفر طبعه لألمه ، ثم هذا قد يجوز أن يذهب ذلك بالاعتياد نحو القصابين والذين اعتادوا القتال ، فثبت أنّ النهي عنه طبيعي لا عقلي ، فتغيّر ذلك من العادة يزول ، وذلك نحو جواهر من الحيوان طبعه التوحّش ، وعلى ذلك طبع الجميع عن الأحمال الثقيلة ، ثم تصير بالرياضة وتعويد غيره كأنّها على ذلك طبعت ، فعلى ذلك أمر الحيوان ( م ، ح ، 201 ، 14 ) - زعموا ( المعتزلة ) أنّ فعل الكفر قبيح شرّ من جميع الوجوه ( م ، ح ، 234 ، 20 ) - الحسن ما وافق الأمر من الفعل ، والقبيح ما وافق النهي من الفعل ، وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ، ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة ( ب ، ن ، 49 ، 1 ) - القبيح : ما قبّحه الشرع وحرّمه ، ومنع منه ، لا من حيث الصورة ( ب ، ن ، 50 ، 4 ) - الجملة أنّ الأمر منّا ، والنهي منّا ، والفعل منّا ، والإرادة منّا إنّما توصف تارة بكونها حسنة ، وتارة بكونها قبيحة ، إنّما ذلك لمعنى ، وهو أنّ كل ما كان منا مخالفا لأمر الرب تعالى فهو قبيح ، وإن كانت صورته حسنة من حيث الحس والنظر والسمع ، ونحو ذلك ؛ وأنّ كلّ ما كان منّا حسنا إنّما كان ذلك لأنّه موافق لأمر الربّ تعالى ، لا من حيث الصورة والحسن ( ب ، ن ، 168 ، 12 ) - إنّ القبيح إنّما كان قبيحا منّا لتعلّق نهي اللّه تعالى عنه به ونهيه كلامه وكلامه غير مخلوق ، فيجب أن يكون جاريا مجرى كونه معلوما في باب أنّه يتعلّق بعلم ليس بفعل ، فلا يصحّ أن يكون معلوما بفاعل ، لمّا كان كونه معلوما يرجع فيه إلى تعلّق علم قديم به ، وما يقتضي وصف المعلوم من الحدث يقتضي حدث العلم به ، فإذا كان العلم به غير محدث لم يجز أن يقال إنّه معلوم بمحدثه . كذلك إذا كان قبيحا لتعلّق نهي اللّه تعالى به وجرى كونه قبيحا مجرى كونه منهيّا عنه ، ولم يجز أن يكون النهي عنه محدثا ، فكذلك لا يجوز أن يقال إنّه وجد قبيحا بمحدثه أو هو قبيح بمن جعله كذلك ( أ ، م ، 94 ، 21 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر اللّه تعالى ونهيه . وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي ( أ ، م ،